المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

201

أعلام الهداية

المقالة الحسنة وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين اللّه عز وجل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا وعلانية ، ثمّ إن قدرت على مكافأته يوما كافيته . 2 - وأمّا حقّ المؤذّن : أن تعلم أنّه مذكّر لك ربّك عزّ وجلّ ، وداع لك إلى حظّك ، وعونك على قضاء فرض اللّه عليك ، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك . 3 - وأمّا حقّ إمامك في صلاتك : فأن تعلم أنّه قد تقلّد السفارة فيما بينك وبين ربّك عزّ وجلّ ، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه ، ودعا لك ولم تدع له ، وكفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فإن كان به نقص كان به دونك ، وإن كان تماما كنت شريكه ، ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته فتشكّر له على قدر ذلك . 4 - وأمّا حقّ جليسك : فأن تلين له جانبك ، وتنصفه في مجازاة اللفظ ، ولا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه ، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك ، وتنسى زلّاته ، وتحفظ خيراته ، ولا تسمعه إلّا خيرا . 5 - وأمّا حقّ جارك : فحفظه غائبا ، وإكرامه شاهدا ، ونصرته إذا كان مظلوما ، ولا تتّبع له عورة ، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه ، وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلّمه عن شديدة ، وتقيل عثرته ، وتغفر ذنبه ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا قوّة إلّا باللّه . 6 - وأمّا حقّ الصاحب : فأن تصحبه بالتفضّل والإنصاف ، وتكرمه كما يكرمك ، وكن عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذابا ، ولا قوّة إلّا باللّه . 7 - وأمّا حقّ الشريك : فإن غاب كفيته ، وإن حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ، ولا تعمل رأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، ولا تخونه فيما عزّ أو هان من أمره ، فإنّ يد اللّه تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا